المحقق البحراني
285
الحدائق الناضرة
ولو ملكته ( 1 ) مالا كره له التسري به ، ويحتمل كراهة جعله صداقا لضرة إلا بإذنها . انتهى . وأنت خبير بما فيه - أما أولا - فلما عرفت من دلالة الخبرين المذكورين على التحريم . و - أما ثانيا - فلاتفاقهم على تحريم تصرف الزوج في مال زوجته إلا بإذنها . ومن المعلوم المقطوع ، بالنظر إلى قرائن الأحوال ، كما أشار إليه عليه السلام في الخبرين المذكورين ، عدم الإذن في هذا التصرف الخاص فإن حاصل كلامه عليه السلام : أن هذا التصرف مستثنى من عموم اللفظ الدال على إباحتها له التصرف في مالها .
--> ( 1 ) الظاهر أنه إشارة إلى ما دل عليه الخبران المتقدمان . وأنت خبير بأنهما لا ظهور لهما في التمليك ، بل ظاهر هما إنما هو الإذن له في الاتجار به ، المكنى عنه بالعمل به . نعم فيه الإذن بأن يتصرف فيه بالأكل والشرب واللبس ونحوها . والظاهر : أنه لهذا منعوا - عليه السلام - من أن يتسرى منه . والحمل على التحريم والحال هذه ظاهر . وأما مع تمليكه فالظاهر أنه كذلك لما ذكرناه في الأصل . منه قدس سره .